جيرار جهامي

الكندي 14

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي

كثير من ذوي الفلسفة السابقة والآراء الباقية استعملوا وضع الكتب برسوم مجهولة صفاتها ، عزّ من قصّر عن استحقاق منافعها ، ولم يرتق في غمار العلوم إلى مراتبها وثقة بلطافة يحب مستحقّها وتوغلهم إلى كشف أستارها . ( أم ، 214 ، 3 ) استرخاء - نقول ( الكندي ) في علل الحروف وفي أي الحروف منها تعرض اللثغة . نقول إن تغيير اللسان عن الحال الجاري المجرى الطبيعي يكون من عرضين لازمين : إما من تشنّج وإما لاسترخاء . فأما التشنّج فهو أن يأتي الإنسان بألفاظ غير تامة ، وأما الاسترخاء فهو أن يأتي الإنسان بألفاظ زائدة خارجة عن الجاري المجرى الطبيعي على غير نظام . فأما التشنّج فمثل القائل في موضع الرا اللا ، ومثال ذلك قول القائل في موضع السين الثين ومن الكلام ما لا يحصى كثرة . ( لث ، 48 ، 7 ) استعمال - الاستعمال - علّته الإرادة ، وقد يمكن أن يكون علّة لخطرات أخر ، وهو الدور ، يلزم جميع هذه العلل التي هي فعل الباري ، ولذلك نقول إن الباري عزّ وجلّ صيّر مخلوقاته بعضها سوانح لبعض ، وبعضها مستخرجة لبعض ، وبعضها متحرّكة ببعض . ( ر ، 175 ، 9 ) استنباط الحروف المعمّاة - هذه الحيلة التي تستنبط بها الحروف المعمّاة شعرا كانت أو غيره ، وهي أن الأبيات تفصل بقوافيها إن كان معمّاة ، ثم يعدّ ما في البيت من الحروف ويعرض على أرحل جميع الأوزان ، أعني بالأرحل التفاعيل في اللسان العربي ، ثم يعرض استنباط الحروف بالحيل التي قدّمنا ذكرها في غير الشعر على تفاعيل تلك الأوزان ، فإن شاهدتها استعملت وقف الظنّ عليها ، وإن لم تشاهدها صيّر فيما بين الحروف التي قد ظهرت من الحروف إلى غير ما صيّر أولا ، وعرضت على الأرحل ، وفعل كذلك أبدا حتى تشاهد التفاعيل في معنى منقاد . فهذه أبواب الحيل الأولى لاستنباط الحروف المعمّاة ، وقد تسنح عند البحث والفكر سوانح كثيرة دون هذه الحيل تنتجها هذه الحيل ، يستعان بها على استنباط الحروف المعمّاة . ( أم ، 219 ، 1 ) استنباط الكتاب المعمّى - ممّا نحتال به لاستنباط الكتاب المعمّى إذا عرف بأيّ لسان هو أن يوجد من ذلك اللسان كتاب قدر ما يقع في جلد أو ما أشبهه فنعدّ ما فيه من كل نوع من أنواع حروفه ، فنكتب على أكثرها عددا الأول ، والذي يليه في الكثرة الثاني ، والذي يلي ذلك في الكثرة الثالث ، وكذلك حتى نأتي على جميع أنواع الحروف ، ثم ننظر في الكتاب الذي نريد استخراجه فنصنّف أيضا أنواع صوره ، فننظر إلى أكثرها عددا ،